هل يتعظ المجلس الانتقالي من دروس وعِبر الماضي؟
جهاد جوهر
ثمانية وعشرون عامًا، وشعب الجنوب العربي لم يمارس حياته الطبيعية كبقية شعوب العالم، فحياته اليومية تح...
ثمانية وعشرون عامًا، وشعب الجنوب العربي لم يمارس حياته الطبيعية كبقية شعوب العالم، فحياته اليومية تحولت إلى قتل ومآسٍ ودمار، بسبب غباء قيادة الأمس لجمهورية اليمن الديمقراطية، وإصرارهم على دمج شعبين غير متجانسين تحت أكذوبة الوحدة اليمنية.
فإن كانت هناك وحدة حقيقية جرت بين شعبين ودولتين كما يزعمون، فلماذا لم يُطلق عليها في الدستور الجديد لدولة اليمن الواحد «جمهوريات اليمن المتحدة»، باعتبار أن هاتين دولتان اتحدتا مع بعضهما البعض؟! لكنها كانت احتلالًا مكتمل الأركان، عُمد بشرعية أولئك الخونة من القيادة الجنوبية الأولى الذين قبلوا بنتائج حرب صيف 1994.
وها نحن اليوم لم نتعظ من دروس وعِبر الماضي، وما فعله بنا أبناء العربية الشمالية. فحين تحرر جنوبنا الحبيب بدماء شهدائنا الأبطال، استعطفنا التحالف العربي بكلمات رقيقة، فأهدينا نصرهم إلى رشاد العليمي وبعض براقلة تعز ليحكمونا، وتنازل المجلس لهم عن الكرسي والأرض، وما هي إلا أيام معدودة حتى قامت الرياض بطعن حليفها الوفي في الظهر، كما فعل علي صالح بحلفائه الاشتراكيين حين دخل معهم في وحدة غير متكافئة بين الشعبين والدولتين.