جهاد جوهر

تفتيت القوات الجنوبية على نار هادئة

وكالة أنباء حضرموت

بعد الانتكاسة التي تعرض لها شعب الجنوب العربي في محافظة حضرموت، وسقوط أكثر من أربعمائة شهيد جنوبي بطيران العدوان السعودي، ظن الأحرار في جميع ربوع جنوبنا أن ضمائر قيادتنا العسكرية ستشعل بركان الغضب، وستنتصر الثورة مهما كلفنا ذلك من ثمن.

إلا أن الواقع على الأرض الجنوبية سار عكس ذلك، فقد هرولت الرياض إلى العاصمة عدن حاملةً في جعبتها مخططًا خطيرًا، أُبرم - بحسب ما يُقال - في اتفاق مسقط، بهدف الحفاظ على الوحدة اليمنية وبقاء الجنوب تحت ظل دستور الجمهورية اليمنية.

وبدؤوا بتفتيت القوات الجنوبية على نار هادئة، وتغيير قياداتها واستبدالها بقيادات عسكرية موالية لهم، دون أن نعي خطورة هذا المخطط الخبيث. بل ظلت قيادة المجلس الانتقالي تصدر التصريحات دون أن تكون بيدها أي خطوات تجبر العدو على التراجع إلى الخلف والاعتراف بقواتنا وتسليمها زمام الأمور، كونهم أصحاب الأرض الشرعيين.

مما زاد من نشوة الرياض، حتى وصل الأمر بمندوبها العسكري فلاح الشهراني إلى منع إقامة الفعاليات والاعتداء على المتظاهرين في حضرموت وساحة العروض، حتى أصبحت المعركة التي يناضل من أجلها الجنوبيون هي مراقبة صورة عيدروس الزبيدي وبقائها مرفوعة في الساحة.

مقالات الكاتب