كفاية ضجيج... وتجاهل تداول اخبار طلب مبعوث العليمي في الامم المتحدة "خيرٌ للجميع"
ماجد الطاهري
كم مرة خرج مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة بقرارات أدرجت فيها مليشيا الحوثي على قائمة الإرهاب؟ ...
كم مرة خرج مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة بقرارات أدرجت فيها مليشيا الحوثي على قائمة الإرهاب؟
الجواب: أكثر من مرة.
وعندما أقول "أقرّت"، أعني أنها أصدرت قرارات دولية ملزمة تصنّف الجماعة الحوثية ككيان إرهابي. لكن على الأرض، نرى الدبلوماسية الغربية ومبعوث الأمم المتحدة يجلسون مع قيادات الحوثي ويبحثون معهم ملفات الشأن اليمني والإقليمي!
الأمر الآخر: منذ عشر سنوات من الحرب، كم مرة شاهدنا وسمعنا ممثلي الشرعية اليمنية في أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهم يطالبون صراحة بإدراج قيادات حوثية وعفاشية من الصف الأول على قائمة الإرهاب؟
لم يكن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وعبدالملك الحوثي، وأبو علي الحاكم، ومحمد علي الحوثي، وغيرهم، مجرد أسماء عابرة. وُضعت أسماؤهم في قائمة المطلوبين للأمم المتحدة، وجُمّدت أرصدتهم، ومُنعوا من السفر.
فماذا حدث بعد ذلك؟ هل قُصف أحدهم؟ هل أُلقي القبض عليه؟
لم يحدث شيء من ذلك إطلاقاً.
والمفارقة أننا سمعنا بالأمس ولأول مرة مندوب سلطات أدوات الاحتلال السعودي في الأمم المتحدة يطالب بالقبض على عيدروس الزبيدي بتهمة الخيانة العظمى!
فهل يعني ذلك أن طلب المندوب اليمني صار قراراً ملزماً محل إجماع دولي؟
بالطبع لا.
مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة لا تستجيبان لمطالب أي دولة اعتباطاً، ولا لمجرد إلصاق التهم بأشخاص، سواء كانوا قادة أحزاب معارضة أو قادة حركات شعبية وثورية. فكل ما في الأمر انما هو مجرد استهلاك اعلامي ومحاولة لتشويه صورة شخصية الزبيدي القيادية، ومع الاسف نحن من نساعد في الترويج•
لذلك، بلاش مبالغة في الردود، أو الدخول في معارك دفاع عن عيدروس الزبيدي أمام شعبه أو أمام العالم.
الشعب الجنوبي أولاً، ودول العالم ثانياً، تعرف جيداً من هو عيدروس الزبيدي ومن أين أتى.
المبالغة في الدفاع عن شخص أو قضية عند أول هجوم معادٍ، هي التي تفتح الباب للفت الانتباه، وتصدير الخبر، وتحويله إلى ترند عالمي لا حاجة لنا به.