الإعلام شريك التنمية في لحج.. فهل يبادر مكتب الإعلام إلى لقاء تشاوري للإعلاميين؟
عدنان سعيد
تمر محافظة لحج بمرحلة مفصلية من تاريخها، يقودها الأستاذ مراد الحالمي محافظ المحافظة، الذي أظهر منذ ت...
تمر محافظة لحج بمرحلة مفصلية من تاريخها، يقودها الأستاذ مراد الحالمي محافظ المحافظة، الذي أظهر منذ توليه مهامه رؤية واضحة وطموحا يتجه نحو إحداث تنمية مستدامة وإرساء أسس عمل مؤسسي أكثر فاعلية.
وفي ظل هذه المرحلة المهمة، يصبح للإعلام دور محوري لا يقتصر على نقل الأحداث، بل يمتد ليكون شريكا فاعلا في دعم جهود التنمية وتعزيز التوجهات الإيجابية التي تخدم المحافظة وأبنائها.
ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الراهنة تتطلب أيضا مراجعة الأداء الإداري في مختلف المرافق، وإتاحة الفرصة للكفاءات القادرة على إحداث التغيير المنشود، خاصة من فئة الشباب المؤهلين الذين يمتلكون الحماس والرؤية والطاقة اللازمة للمساهمة في بناء مستقبل أفضل للمحافظة.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت في لحج العديد من المواهب الإعلامية الشابة من الجنسين، واستطاع عدد منهم أن يحقق حضورا لافتا ويصنع لنفسه مكانة في المشهد الإعلامي، وهو ما يبشر بظهور كوادر إعلامية واعدة قادرة على الإسهام في تطوير الرسالة الإعلامية بالمحافظة.
غير أن تنامي عدد الممارسين للعمل الإعلامي يستدعي الاهتمام بتأهيلهم وصقل مهاراتهم من خلال التدريب والتطوير المستمر، حتى يتمكنوا من أداء رسالتهم المهنية بمسؤولية ووعي، بعيدا عن الانجرار وراء التوجيهات الضيقة أو التحول إلى مجرد أدوات لترديد ما يملى عليهم. فالإعلام الحقيقي هو الذي يعكس هموم الناس وتطلعاتهم، وينقل قضاياهم بموضوعية ومهنية إلى الجهات المعنية بخدمتهم.
ومن هنا، نوجّه دعوتنا إلى مكتب الإعلام بمحافظة لحج لتنظيم لقاء تشاوري أو ورشة عمل تجمع الإعلاميين والإعلاميات في المحافظة، بهدف تفعيل العمل الإعلامي وتوحيد الجهود بما يخدم مسيرة التنمية والبناء.
إن بناء خطاب إعلامي مهني وهادف في هذه المرحلة يمثل ضرورة ملحة، خطاب يعبر بصدق عن احتياجات المواطنين وقضاياهم، ويسهم في إبراز المنجزات والجوانب التنموية، ويعزز ثقافة المسؤولية والمشاركة المجتمعية. كما أن ذلك يتطلب الالتزام بأخلاقيات المهنة والمواثيق الصحفية، وتحري الدقة والمصداقية في نقل الأخبار، والابتعاد عن الشائعات والمعلومات غير الموثقة، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإعلامي وتعزيز دوره كشريك أساسي في التنمية والاستقرار.
فهل يبادر مكتب الإعلام إلى هذه الخطوة، ويجمع الأسرة الإعلامية في لحج على طاولة حوار وتشاور تضع أسسا لعمل إعلامي أكثر تأثيرا وحضورا في خدمة المحافظة وأبنائها؟