إن اردتم تحقيق الغاية لابد إن تتغيّر أدوات الفعل السياسي على الأرض
جهاد جوهر
منذ انطلاق شرارة الحراك السلمي في 7/7/2007م، اختار شعب الجنوب العربي طريق النضال السلمي، وقدم قوافل...
نخوض اليوم حربا مع قوى يمنية مختلفة (الحوثيون، وأذرع الإخوان والقوى القبلية)، لم تكن حربنا مع تلك القوى بدافع الحرب ذاتها، بل من أجل صنع السلام، فالسلام على هذه الأرض لا يأتي من خلال سبل السلام مع قوى لا تؤمن أصلا بالسلام، بل ترى في الحرب مفتاحا مناسبا لتحقيق مراميها البغيضة على أرض غيرها، أنها قوى لا تعيش إلا على الفوضى والعنف والخراب.
الاحتكاك مع القوى اليمنية لم يكن حديث اللحظة، بل قديم قدم الجوار مع الشمال القبلي، إذ لم تهدأ المناوشات مع القبائل والدويلات التي تعاقبت على حكم مناطق الشمال، فالتاريخ يتحدث عن حروب هجينة وصراعات ومحاولات لم تتوقف لاجتياح الجنوب، بدوافع استعمارية، تحت محركات قبلية ومذهبية.
مما مضى لن تتوقف المناوشات على الحدود، حتى بعد إعادة ترسيمها، وذلك بفعل عدم توفر المناخات الملائمة في اليمن لقيام دولة قوية، تحكم سيطرتها على البلد.