أ. خالد العاقل
30 من نوفمبر الذكرى السابعة والخمسون للاستقلال الوطني 1967
في ذكرى الإستقلال الوطني 57 ما زال الجنوب يبحث ويتأمل عن الإستقلال والتحرر من قيود التخلف والجهل والتعصب المناطقي والارتزاق وبيع الوهم على حساب أبناء الشعب الجنوبي والتحرر من ثقافة الاستحواذ ووسائل الاستقواء خارجيا على حساب الوطنية الزائفة.
الذكرى السابعة والخمسون للاستقلال الوطني، ما زال الجنوب يبحث عن القادة المخلصين لله وللوطن والثورة، والتحرر من ثقافة الإقصاء والتخوين، ونبحث عن الاعتدال والوسطية في الخطاب الديني والسياسي، لا للتعصب بكافة اوجهه الدينية أو السياسية أو المناطقية، نبحث عن الرجل المناسب لنضعه في المكان المناسب، لا للتفرد في القرار والتطبيل.
ما زال الجنوب يبحث عن قيادة تنتشله من هذه الأوضاع الإقتصادية المزرية التي نعيشها اليوم في الذكرى السابعة والخمسون للاستقلال الوطني.
على ماذا نهنئ القيادة السياسية، انهنأهم على ما اوصلونا له من أوضاع إنسانية لا تطاق،
أم نهنأهم على تدهور العملة المحلية أمام العملات الاجنبية، ام عن تدهور الأوضاع الإقتصادية لا تعليم لا صحة لا أمن لا استقرار ولا حفظ لحقوق العامة من الناس ولا كرامه لدماء الأبطال،
على ماذا نهنئ القيادة،
على ارتهانهم لدول الجوار ، أم نهنأهم على العيش الرغيد الذي يعيشونه هم وأسرهم في دول الخليج.
بالله عليكم يا مطبلين من إعلاميين وقيادات الالوية العسكرية، على ماذا تبعثون التهاني المزعومة للقيادة،
ماذا عملت لصالح الشعب الجنوبي العظيم
ماذا قدمت لأسر الشهداء الذين فقدوا آبائهم وهم اليوم يتضرعون جوعا وفقرا، جراء فقدهم لمن كان يعيلهم ويصرف عليهم.
على ماذا نهنئ القيادة، لا رواتب ولا كهرباء والأوضاع مزرية لم تشهدها الجنوب عبر تاريخها حتى أيام الاحتلال البريطاني لم تشهد مثل ما تشهده هذه السنوات العجاف.
أنظروا لو كان أحد من مسؤول بالدولة ويهمه الوطن وما يعانيه الشعب الجنوبي، ويمتلك الوطنية ويحب العزة والكرامة لشعب الجنوب، لقام بإرسال رسالة قوية للجهات ذات العلاقة، بحل ولو جزئية بسيطة وخفف من هموم وعناء الشعب بصرف راتبين لكل المؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية، للتخفيف من وطأة المعاناة والعوز للموظف الحكومي، والرواتب هي حق من حقوق الشعب المكتسبة وليس يتفضلون به تفضيلا.
فاعلموا علم اليقين أيها القادة ان لكل ظالم نهاية وخيمة، ولو كانت القيادة بتدوم لأحد ما وصلت إليكم.
ونهايتكم السوداء قريبا ان شاء الله مقابل صمتكم المخزي بما يعانيه الشعب الجنوبي من ظلم وقهر وجوع وإذلال.
مذكرااات
أبو السلطان الهيثمي