ناجي العريفي

بصمة إماراتية في عدن

وكالة أنباء حضرموت

ببصمة قوية وإنجازات ملموسة، تظل دولة الإمارات العربية المتحدة الداعم الحاضر دوما لليمن إنسانيا وتنمويا واقتصاديا، بفضل المساعدات السخية التي لا تزال تقدمها، ولما لا وهي الشريك والعضد لإعادة اليمن لما كان عليه "سعيدا" ومستقرا.

 

ومن عدن، يتجلى دور دولة الإمارات واضحا وساطعا للقاصي والداني حيث لا تتوانى في تقديم المساعدات المختلفة في قطاعات الصحة والتعليم وإعادة الإعمار والزراعة والري والطاقة، بغية تحسين الظروف المعيشية لليمنيين وتوفير الفرص الضرورية للتنمية الشاملة.
 

ولأن الطاقة أساس التنمية، وعندما تكون من هذا النوع المستدام والنظيف، فهي بلا شك تزداد تأثيرا وتضاعف المردود الإيجابي، ولا شك أن الدعم المُقدم من دولة الإمارات لعدن المتمثل في إنشاء محطة الطاقة الشمسية يكرس ويؤكد حرصها على نشر وتعميم ثقافة الطاقة النظيفة والمتجددة كونها هدفا استراتيجيا وتوجه يأتي في سلم وأولويات القيادة الرشيدة وهذا ليس بجديد على دولة احتضنت الحدث العالمي مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي "كوب 28" العام الماضي والذي أثمر عن اتفاقيات ونتائج لا نبالغ إذا قلنا أنها وضعت اللبنة الأولى لخطة "إنقاذ الكوكب".
 

وخرج مشروع الطاقة الشمسية إلى النور في عدن وبدأ التشغيل التدريجي للمحطة كما إن الطاقة التشغيلية الكاملة ستبدأ في الفترة القليلة القادمة حيث يجرى حاليا إنشاء خط النقل الرئيسي من المحطة التحويلية إلى محطة الحسوة، ولا يشمل المشروع حقلا شمسيا لإنتاج الطاقة فقط، وإنما يمتلك خط نقل وهذا الأخير يعد بحد ذاته مشروعاً استراتيجياً حيث يمكن توسيع هذا المشروع مستقبلاً ليكون محطة بسعة تشغيل تصل إلى 600 ميجا وات.
 

وحملت الخطوة الأولى لتشغيل المحطة التجريبي دلالات ومؤشرات إيجابية عديدة في مقدمتها أن العاصمة عدن بيئة مشجعة وقابلة لعمل مشاريع استراتيجية ونوعية، كما يبعث المشروع برسالة تطمين وضمان لنجاح أعمال التنمية والاستثمار وبفضل المبادرة والدعم الإماراتي نرى على الواقع نموذج لإنجاز مشروع استراتيجي تتعدد فوائده ونتائجه الإيجابية في مجالات الكهرباء والطاقة والبيئة.
 

إن هدية دولة الإمارات ورئيسها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لعدن والمشاريع المختلفة في المناطق المحررة يجسد أواصر الحب وعمق العلاقة بين البلدين وهذا ليس الدعم الأول ولن يكون الأخير، وتعكس التزام الإمارات بتعزيز السلام والاستقرار في تلك المناطق وتبرز قيم التضامن والرعاية، مما يعكس رؤية إيجابية لتحقيق التقدم والتنمية في المجتمعات المتأثرة.
 

وستظل بصمة دولة الإمارات في عدن سيمفونية إنسانية ترسم الفرح وتعزف لحن الأمل في بلد تغمره الصراعات والتحديات لتنير الدرب وتمد يد العون لأناس ينتظرون بشغف فجر يوم جديد يخطون من خلاله معاناة الأمس ويرسمون مستقبل الغد.