وكأن الحرب الحقيقة لم تبدأ بعد !
سهيل الهادي
ازمات متعددة في الخدمات ولاول مرة ازمة في النقد المحلي والعملات الاجنبية ازمة مشتقات نفطية...
لابد أن نخرج من دوامة الفساد المالي والفشل الإداري المسيطر على معظم المرافق الايرادية السيادية والخدماتية والأمنية والعسكرية والإدارية، لن يساعدنا أحد إذا لم نساعد أنفسنا أولا وأخيرا ، صنفنا لدى الدول الإقليمية والدولية كدولة فاشلة وفاسدة أدمنت العيش عالة على الآخرين ، فقدنا ثقة المانحين والممولين .
البعض قد يحمل وزارة المالية سبب تاخير صرف رواتب شهر أغسطس وأن القرار أتى متأخرا ، والبعض يقول لو صرفت أغسطس لضيق الوقت ثم في سبتمبر تحول الرواتب إلى البنوك ، مالا يعلمه الكثيرين أن مانح الرواتب هو من حدد شهر أغسطس كشرط أساسي ، مالم سنجد حالنا كحال الشماليين .
لم تقتصر الأسماء الوهمية والمزدوجة والمتسربة على الجيش والأمن ، بل تعدى الانتشار السرطاني إلى كل أو معظم المرافق ومن بينها التربية والتعليم والصحة والمرافق المستقلة ماليا وإداريا ، مئات المليارات من الريالات اليمنية تذهب إلى غير مستحقيها في هكذا وضع أقتصادي ومعيشي صعب للغاية .
كنت أتمنى من وزارة الخدمة المدنية الشروع في بإستكمال مشروع أخذ بصمة العين والاصابع لكافة منتسبي الجهاز الإداري والمالي الحكومي للحد من الوهمي والمزدوج ، وكذلك الجيش والأمن وغيرها من الاجهزة الحكومية ، لم يضحي من ضحى بدمه قبل ماله من أجل أن نعيش واقع مرير ومأساوي أشد قسوة وتدمير وخطر من الواقع السابق الذب رفضناه .
أتمنى من البنك المركزي ووزارة المالية العمل كفريق كونهم ذراعين لجسد واحد ، لا يمكن لاحدهما العمل دون الاخر ، أن كانت هناك أخطاء أو تباينات بوجهات النظر بالامس ، عليهم تجاوزها اليوم من أجل إيجاد مخرج آمن لهذا النفق المظلم .