الخروج ألأمن للسعودية من حرب اليمن
جهاد جوهر
بعدما فشلت ألرياض من تحقيق أهدأف عاصفة ألحزم وأعادة ماتسمى بالشرعية ألى صنعاء بسبب تأمر القوأت الشما...
مطالب مليشيات الحوثي كانت واضحة قبل وبعد الهدنة المشؤومة بتقاسم ثروات الجنوب معهم ، وتحديدا عائدات بيع شحنات النفط الخام الحضرمي والشبواني وكميات ضئيلة من مأرب ، ما يحدث الان من قصف تحذيري على مواقع تجميع وتصدير النفط الخام في شبوة وحضرموت ، هو من أجل الضغط على الجنوبيين للرضوخ والتنازل عن الجزء الأكبر من ثرواتهم النفطية وغير النفطية لصالح صنعاء .
طبعا يحدث هذا بمباركة وترحيب غير معلن من قبل القوى الإقليمية والدولية التي تعارض الانفصال وتريد نهاية سريعة للحرب في اليمن ، العالم اليوم مع الأقوى والاجرأ على إتخاذ قرارات خطيرة وتنفيذها على أرض الواقع ، بغض النظر عن الخسائر البشرية وغير البشرية للطرف الأضعف ، المصالح فقط هي من تحدد وتنظم علاقات الدول بعضها ببعض اليوم .
هل يرضخ الجنوبيين لتلك المطالب التي ستعيدنا إلى المربع رقم واحد ، أم لدينا خيارات أخرى لوقف هكذا إبتزاز رخيص يمارس ضدنا بصورة فجة ، الواقع يقول أن هناك تفاهمات شيطانية ثنائية أفرزت هذا التطور الخطير جدا على أمننا القومي وسلامة أراضينا الجنوبية .
لماذا ألغيت أو أجلت الوديعة ، رغم أن اللقاءات أو المشاورات أو المباحثات وصلت لمرحلة متقدمة جدا جدا ، وتمت الموافقة على صرف رواتب المدنيين والامنيين والعسكريين في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي ، طبعا لن تستمر الودائع والمنح والمساعدات الى أجل غير مسمى ، إنهم يبحثون عن مصادر دخل محلية ثابتة وقادرة على صرف رواتب المدنيين والعسكريين في شطري اليمن .
إلا أن العائق الوحيد الذي يواجه القوى الإقليمية والدولية هو ، هل سيوافق الجنوبيين المحرمون دائمآ وأبدا من خيرات وثروات أرضهم ، على تقاسم ثرواتهم بمقدار ثلثي للشمال وثلث للجنوب بحسب الكثافة السكانية ( هذا ما يطرح الان ) ، أعتقد وصلوا الى أن المخرج الوحيد لتقاسم الثروات بتلك القسمة الظالمة ، هو تهديد وإستهداف مواقع الثروات النفطية حتى يرضخ الجنوبيين لتلك التنازلات المؤلمة والمذلة لمليشيات الحوثي .
الدليل على ذلك أن الهدنة رسميا إنتهت بحسب التصريحات الرسمية للأطراف الفاعلة والرئيسة في الحرب ، ومع هذا تغيرت إستراتيجية مليشيات الحوثي من إستهداف دول التحالف العربي وتحديدا المملكة ، إلى أستهداف المناطق الجنوبية المحررة وتحديدا منابع الثروات النفطية ، كيف ولماذا ؟
هناك مؤامرة كبيرة وتفاهمات سرية لاعادتنا إلى مربع مخرجات وتداعيات حرب صيف 1994م ، وهي الظم والالحاق والتهميش والاقصاء ونهب ثروات وخيرات ومقدرات الجنوب من قبل قوى الشمال مليشيات الحوثي .
اليوم إستهدف مطار عتق بشبوة من قبل مسيرة حوثية أسقطت قبل بلوغ هدفها كما تقول المصادر المحلية ، وهناك نشاط إستطلاعي كبير لمسيرات الحوثي في حضرموت وشبوة ويافع وعدن والساحل الغربي ومعظم نقاط التماس مع الحوثي ، ومع هذا ما زالت خيارات مجلس رشاد الرئاسي وحكومته قيد البحث والدراسة والمماطلة والتسويف ، لأن القرار ليس قرارهم للأسف الشديد ، ومن بيده القرار لا يمتلك هدف أو رؤية لإدارة هكذا حرب إستنزافية وتدعياتها الإقتصادية والعسكرية والمالية .
إجتماع مجلس رشاد الرئاسي الذي ضم أعضاء المجلس مع وزراء الإتصالات والنقل والنفط كاد أن ينجح للمرة الأولى بمعاقبة مليشيات الحوثي ، من خلال إغلاق مطار صنعاء وميناء الحديدة ونقل سنتر عبور الطائرات من صنعاء إلى عدن ، مع إيجاد شركات إتصالات بديلة وغيرها من العقوبات الرادعة .
إلا أن إجتماع رئيس الوزراء اليوم بوزيري المالية والتخطيط والتعاون الدولي و محافظ البنك المركزي المعبقي ، يعتبر تراجع خطير للغاية ومذل ومخزي للشرعية المرتهنة ، ماذا سيصنع وزيري التخطيط والمالية والمعبقي مع مليشيات الحوثي ، وماهي نوع تلك العقوبات الهزلية التي سينفدونها ، من بيده القرار يريد عدم التصعيد مع الحوثي حتى لو دفعنا نحن الثمن .