وائل القاضي

كُل شي يهون إلا فراقِكـ يبلادي

وكالة أنباء حضرموت

جلستُ أرتب جداول المواعيد  في شريط الذكريات الجميلة مع بلادي. وموطني(حمادة) وانا اتجول في مسابح تلك الوديان أقف لأتذكر جمال الطبيعة مع موسم الأمطار وخضرة الأشجار فنهال قلبي مسرعاً بنبضات الشوق يرقص شوقاً وطرباً,لم تستوقفني الذكريات إلا على تلك اللحضات في  الصباح الجميل ومع الحان الطيور التي تقف على تلك الغصون الهوجاء بنسيم الصباح تغني في سعادة وعن أحلام الربيع وموسم الامطار تعزف سمفونية الفرح على جداول الايام تغني بكُل سرور,حقاً إنها لحضات استوقفت كلماتي قليلاً كُنتُ حينها كالسجين في قفص الحُلم والاماني  تمنيت أن لو لي حينها جناحين قاصداً موطني حيث الفؤاد حيث مسكني.

ليست تلك الخواطر ذنبي لكن ثمة لحظات كانت واحة الطبيعة تلك الفتاة التي تغازلني بإبتسامة فاتنة, استوقفتني الذكريات على خدها لأرتشف من ريقها العذب كوب الماء ومن على  شلالات موسع اغسل مهجتي وعلى خرير تلك الاصوات ابكي  كالطفل يوم ولادتي ليس فرحاً بل افراحاً, أستنشق روائح تلك العطور من على  غصون تلك الاشجار على قارعة الطريق من هواها الطلق اروي عطشي هي أمي هي أبي ذاك موطني إن أنا  جلستُ ابكي فلا دموعي تسقيني  ولا البعد أواني.

تلك بلادي غناها الروح في قلبي وأن غبتُ عنكي. فلا أنا  أنساكي ياموطن الحُب في حشايا فؤادي  يامن تزينتي بعطر البعد عني  ياخاطري يا من لثوبكـ الاخضر كنت أهواكي فلا الضماء يروي فؤادي بالبعد عنكِ أبكي وابكت حروفي كلماتي.

تلك الفاتنة على حوافي وجداول الأعشاب حيث الهواء وروعة المنظر الأثر والسيول تجري من على خدها لتروي بساتين ارضي تلك اللحظات إن قلتُ أنها نفقت من جداول عمري ليس كذبا لأنها عشقي الاول فلا أنا اودعتها السلام وعلى خدها قبلةً من ريقي العذب كنت فلاحها يوماً ابكت مابداخلي وعلى لهفةً الشوق ولوعةً الفراق بكت لغيابي ليتني لم أكن يومها قلماً على حروفها ابكي وعلى كاحلها اسوس تلك العبارات بغزل  المعاني وفاءً لها لثوبها الاخضر الجميل بنقاء صدرها المائل وعلى واحتها الخضراء.

وعلى رحاب تلك الوديان أقف ساجداً موحداً لبديع صانعها وبحُسن جمالها كنتُ أسيرها في قفص البعد والغياب كان نحول جسدي شاهداً على حُرقة الفراق وصدق المعاني والكلمات, عروسةً الزمن موطن الحشاء والفؤاد سامحيني وإن غبت عنكي فأنا الذي لازلت أهواكي ومن دموعي اكتب بحروفكي أجمل معاني الشوق لأرسم لكي كُل حبي وعلى لوحة الغياب والفراق لازلت ابكي, فمن لي غير حُبُكَي أن قلت أني أحتضر حينها يوماً وكنتي أنتي الطبيب المداوي موطني لكِ كُل حروف دمعي الشوق أبكاني فلم أعد أحتمل وزر البعد وحرقة اللقاء فمتى الوصل إن قلتُ أني على جمر البعد أقف لم أعد أطيق كُل تلك الإبتسامات في واحات الهضاب والوادي  وبين ثنايا تلك الإبتسامات ارى دمعي الحزين يبكي.

موطني عروسةً الربيع تزيني ومن خضاب سحرك الفاتن إرسمي على كفكَ أجمل نقوش الجمال بعبارات المحبين ومسجات العشاق أنتي وطني أنتي نعشي أنتي كفني وعلى كفكـ سوف أبني حُلمي ياموطن الجد ياموطن الاب والأم والحبيب هنا, لكِ السلام مني تحيتاً ملئ حروفي وملئ دمي.

مقالات الكاتب